الشيخ محمد أمين زين الدين

275

كلمة التقوى

في مثل ذلك مما يكون الشك في النية شكا في أصل عنوان العمل ولم يحرز فيه عنوانه . [ المسألة 574 : ] الحج والعمرة عبادتان مستقلتان ، ولذلك فلا بد في كل واحدة منهما من احرام خاص تنفرد به ومن نية مستقلة تختص بها ، حتى عمرة التمتع مع حج التمتع ، فهما نسكان متميزان يختص كل واحد منهما باحرامه ونيته وآثاره ، وإن ارتبط أحدهما بالآخر ودخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة كما في الحديث ، فلا تكفي فيهما نية واحدة تجمعهما معا ولا يصح ذلك ، وإذا قرن المكلف بينهما في النية كذلك كان باطلا لأنه نوى ما لا يشرع ، فيجب عليه التجديد على حسب ما أمرت به الشريعة ، من غير فرق بين أن يقع ذلك منه في أشهر الحج وغيرها . نعم ، يصح له أن ينوي الاتيان بعمرة التمتع ليأتي بعدها بحج التمتع بعد الاحلال من العمرة كما أمره الله به ، وهذا ليس من القران بين النسكين في النية ، وإنما هو نية عبادة حتى يتمها ثم نية عبادة أخرى تترتب عليها في احرامها وأعمالها ولا ريب في صحة ذلك . [ المسألة 575 : ] إذا أحرم الرجل لنسك معين من الحج أو العمرة ثم نسي النسك الذي عينه ولم يتذكره ليأتي بأعماله ، فهنا صور تجب ملاحظتها لتطبيق أحكامها . الصورة الأولى : أن يتردد النسك الذي عينه ثم نسيه بين ما هو صحيح وما هو باطل ، ومثال ذلك : أن يكون احرامه بالنسك في غير أشهر الحج ، ثم ينسى ما أحرم به فلا يدري أهو عمرة مفردة فيكون صحيحا في غير أشهر الحج ، أم هو حج أو عمرة تمتع فيكون باطلا لأنهما لا